مختار سالم

7

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

فالانسجام تام بين تعاليم القرآن والقوانين الطبيعية . وقال الرحالة محمود سالم فيما نشره في مجلة المنار ، مجلد ( 14 ) صفحة ( 518 ) : قال : قصدت في سياحة من سياحاتي مدينة ( لونتارليه ) لمقابلة الدكتور ( جيرنيه ) المسلم الفرنسي الشهير الذي كان في السابق عضوا في مجلس النواب ، قابلته لأجل سؤاله عن سبب إسلامه ، فقال : إني تتبّعت كل الآيات القرآنية التي لها ارتباط بالعلوم الطبية ، والصحية ، والطبيعية ، وهي التي درستها من صغري ، وأعلمها جيدا ، فوجدت هذه الآيات منطبقة كل الانطباق على معارفنا الحديثة فأسلمت ، لأني تيقنت أن محمدا صلى اللّه عليه وسلم أتى بالحق الصريح من ألف سنة ، من غير أن يكون له معلم أو مدرس من البشر ، ولو أن كل صاحب فن من الفنون أو علم من العلوم قارن كل الآيات القرآنية المرتبطة بما يعلم جيّدا كما قارنت أنا لأسلم بلا شك إن كان عاقلا ، خاليا من الأغراض . إن شهادات علماء الغرب بعظمة القرآن الكريم وما يحويه من علوم وفنون كثيرة جدّا ، يطول بها المقام ، وأكثر ما تدور الآيات القرآنية حوله فيما نحن بصدده الطب العام بفروعه الثلاثة : وهي الطب النفسي ، والطب الوقائي ، والطب العلاجي ، وأهم هذه الثلاثة الطب النفسي ، ثم الذي يليه ويتبعه . والغاية من الطب النفسي استنقاذ النفس من أخطار الأفكار المقلقة ، والانتكاسات المحدقة ، وصدمات المصائب الحادة ، والخوف من نهاية الأمراض الخطيرة بإدخال الطمأنينة على النفس ، فالآيات تبشر باليسر بعد العسر فقال تعالى : فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 5 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( الشرح ) وبغفران الذنوب بعد القنوط قال تعالى : قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ الزمر / 54 . وبشفاء اللّه من المرض الخطير بعد الإصابة به قال تعالى عن لسان الرسول إبراهيم الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ( 78 ) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ( 79 ) وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ الشعراء / 78 - 80 . وبمضاعفة الحسنات بعشر أمثالها دون السيئات . قال تعالى : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها الأنعام / 160 .